تعليم

مركز أبوظبي للغة العربية يطلق جائزة “كنز الجيل” في معرض أبوظبي الدولي للكتاب بقيمة1.5 مليون درهم

أبوظبي–   طريق المستقبل- محمد سعد:

أطلق مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي جائزة “كنز الجيل”، ضمن فعاليات الدورة الـ31 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تُعنى بتكريم الأعمال الشعرية النبطية، والدراسات الفلكلورية، والبحوث، وتُمنح للدارسين والمبدعين، ممن قدموا أعمالاً تناولت الموروث المتصل بالشعر النبطي وقيَمه الأصيلة.

حضر الإطلاق سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وعيسى سيف المزروعي، نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، رئيس اللجنة العليا للجائزة، وسعادة عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة، عضو اللجنة العليا للجائزة.

كما حضر الإطلاق الذي أدارته الشاعرة والإعلامية الإماراتية شيخة المطيري، سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية بالإنابة، عضو اللجنة العليا للجائزة، والدكتورة ضياء الكعبي، عضو اللجنة العليا للجائزة، الأستاذة المشاركة للسرديات والنقد الأدبي الحديث، رئيسة قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في كلية الآداب جامعة البحرين.

وقال سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: “نحتفي اليوم بإطلاق واحدة من الجوائز التي تمتلك قيمة وبعداً استثنائيين فهي تستمّد اسمها من إحدى قصائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان “طيب الله ثراه” وتعكس حكمته واحتفاءه بالشعر وجزالة رؤيته التي أسهمت في ترسيخ هذا النوع من الأدب في نفوس ووجدان الشعب الإماراتي والعربي بوجه عام”.

وأضاف سعادته: “تعدّ الجائزة خطوة واعدة باتجاه إثراء الواقع الثقافي والأدبي المحلي والعربي بنماذج شعرية جديدة تخدم التعريف بشكل أكبر بفنونه وآدابه وتضيف للقرّاء على امتداد وجودهم الشيء الكثير، كما أنها تسعى لإثراء المكتبة العربية بكل ما يعزّز من مكانة الموروث الشعبي ويضاعف من حضوره بشكل أكبر كجنس أدبي يعدّ مرآة المجتمعات، وحامل همومها وتطلعاتها”.

وأشار الدكتور علي بن تميم إلى أن الجائزة يشرف عليها نخبة من الأساتذة والقامات الأدبية والفكرية ذات الخبرة الواسعة في مجال الحفاظ على الشعر النبطي مدّعمين بسنوات طويلة من الاطلاع والإلمام في الغوص بتفاصيل هذا الأدب، ومعرفة تاريخه ما يجعلهم قادرين على الارتقاء بمكانته العلمية والمجتمعية. 

وقال عيسى سيف المزروعي: “يعكس إطلاق الجائزة حرص مركز أبوظبي للغة العربية على حماية التراث الشعبي، وإعلاء شأنه، كما تعكس حرصه على تعزيز مشاعر الولاء والانتماء للهوية الوطنية، فهي تكتسب قيمتها ومسمّاها من العبارة التي تردّد صداها في واحدة من قصائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان. وتحمل كلمة الجيل، إضافة إلى معناها، معنى (القيل)، أي القصائد والأشعار، إذ تقلب القاف إلى جيم في اللغة المحكية الإماراتية”.

 وأضاف المزروعي: “تحتفي الجائزة بالشعر النبطي وتسعى لترسيخ شعر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان “طيب الله ثراه”، كما ستكون رافداً للفنون الشعرية، ولموسوعة الشيخ زايد الشعرية التي تحظى باهتمام مركز أبوظبي للغة العربية. لهذا فإننا قد أتحنا المجال لاستقبال المشاركات النهائية حتى 30 يوليو المقبل لنستقطب أكبر عدد من المبدعين الشغوفين بهذا الفنّ الشعري والأدبي”.

وقال سعيد حمدان الطنيجي، عضو اللجنة العليا للجائزة: تتجلى قيمة الجائزة في موضوعها واسمها غير التقليدي، فهي تحمل مضموناً جمالياً وهدفاً كبيراً، إذ يحتاج الشعر الشعبي اليوم لمثل هذه الجائزة كي يصل إلى العالمية، وكي لا يبقى شعراً محكياً ضمن إطاره المحليّ وحسب”.

وتابع عضو اللجنة العليا للجائزة: “حرصنا على أن يكون معرض أبوظبي الدولي للكتاب منصة لإطلاق الجائزة لأننا ندرك أهمية الشعر النبطي وارتباطه الوثيق بمختلف مقدرات الثقافة، فهو جزء أصيل من المكون الثقافي والحضاري لشعبنا الإماراتي والعربي على حدّ سواء. كما أردنا أن نطلع العالم والمثقفين على هويتها الفكرية والمعرفية التي يشكّل الشعر النبطي حجر أساس فيها”.

وأشار سعادة عبد الله ماجد آل علي عضو اللجنة العليا لجائزة كنز الجيل، إلى إن دولة الإمارات تحتفظ بصدارة المشهد الثقافي في المنطقة، مضيفاً: “هذه الجائزة تضاف إلى جائزة الشيخ زايد للكتاب في القيمة المعنوية الكبيرة التي تمثلها، فهي تستند إلى قائد حكيم لطالما ربط مقدرات التنمية الحضارية والمجتمعية بالفكرية والمعرفية والثقافية وهو المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان”.

وتابع آل علي: “نحرص على دعم الشعر النبطي، والدراسات الأكاديمية، والبحوث والترجمات المتعلقة به، لنوصله إلى الآخر ليتعرّف على ثقافتنا وهويتنا، حيث تعد الجائزة فرصة لجميع المهتمين بإثراء الساحة بدراسة الشعر النبطي، ولحثّ الشباب على الاطلاع على شعر الشيخ زايد وإرثه العظيم، وترجمته وتحويل الشعر إلى صورة، وإلى أغنية، ونحن أمام جائزة متفرّدة ستجد لها مكاناً في الصدارة من أول إعلان”.

وقالت الدكتورة ضياء الكعبي، عضو اللجنة العليا للجائزة: “رسّخت قصائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان أهمية الشعر النبطي وأشارت إلى رمزية مهمة تشير إلى استمرارية الأجيال وأن الشعر عابر للأزمنة وقائم على الخلود، وقد كانت شعرية المغفور له استثنائية، وهذا ما ينطبق على حكمته السياسية والاجتماعية والتعامل مع الدول. وعندما نعود إلى ما قاله في المقابلات نجد شعراً ينطق بالحكمة، لهذا نأمل بأن تضاعف الجائزة من هذه القيم، وأن تعزّز دراسات الشعر النبطي الأكاديمية، وتحفز الباحثين العرب والمستشرقين والمشتغلين به على مواصلة العمل للارتقاء بحضوره ومكانته”.

وكان المركز قد رصد قيمة إجمالية لجميع فروع الجائزة بلغت 1.5 مليون درهم إماراتي، إذ تضم الجائزة فروعاً ستّة هي: “المجاراة الشعرية” لقصيدة (يعل نوٍّ  بانت مزونه) للأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، و”الشخصية الإبداعية”، وفرع “الفنون” الذي يتضمن فنّ الخطّ العربي، إلى جانب “الدراسات والبحوث”، وفرع “الإصدارات الشعرية”، و”الترجمة”

ضمن جلسة خاصة ببرنامج مركز أبوظبي للغة العربية للمنح البحثية

“الجمال في اللسان العربي” و”عرائس الأدب”  

كما نظم مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة-أبوظبي، ضمن فعاليات معرض أبوظبي للكتاب في دورته الـ 31، الذي يقام في مركز أبوظبي للمعارض، ويستمر لغاية 29 مايو الجاري، جلسة خاصة ببرنامجه للمنح البحثية بعنوان إضاءات على الكتب الفائزة (الجمال في اللسان العربي، وعرائس الأدب).

قدم الجلسة د. محمد أبو الفضل بدران، وشارك فيها الدكتور صلاح جرار، والدكتور سعد الدين كليب. وأكد المتحدثون على أهمية المنح البحثية الخاصة باللغة العربية، التي تهدف إلى رعاية الإبداع وترسيخ الثقافة وتوسيع آفاق المعرفة والبحث، حيث إن منحة مركز أبوظبي للغة العربية فريدة من نوعها على مستوى العالم العربي، واعتمدت على عدد من المعايير الدقيقة والمتميزة للاختبار، التي تخدم اللغة العربية والنقد الأدبي والكتابة الإبداعية.

وتحدث د. جرار عن كتابه “عرائس الأدب”، الذي تناول الحديث فيه عن أهمية المخطوطات العربية ووجوب ملاحقة المتخصصين والمسؤولين من جميع المجالات لها وليس في اللغة العربية فقط، معتبراً بأنها تمثل هويتنا وثقافتنا والحاضر متصل بها بشكل وثيق، ومنها نستطيع أن نتعرف على أنفسنا، في حين أنها من الممكن أن تجيب على أسئلة كثيرة مهمة في زمن أثيرت فيه أحاديث حول ابتعاد العرب عن الحضارة، في حين أنهم أصحابها. 

من جانبه، سلط د. كليب الضوء على كتابه “الجمال في اللسان العربي”، ورحلة كتابته قائلاً:” في البداية كنت أبحث عن نصوص لمؤلفين وكُتّاب وأدباء أو العادات والتقاليد المرئية للكتابة عن الجمال في اللغة العربية، لاعتقادي بأن ذلك أسهل لأنها مواد جمالية إما يومية أو فكرية، وبالمصادفة اكتشفت أثناء حضوري لمحاضرة أن اللغة العربية تحتوي 125 ألف مادة لغوية تخص الجمال فقط، فخطر لي التركيز على المجتمع الذي يستخدم هذه الكلمات، ووجدت أنها متوزعة في اللغة العربية العامية على مستوى البلدان في مجمل العالم العربي، ويتم استخدامها منذ أكثر من 120 عاماً وحتى الآن”. 

الجدير بالذكر أن برنامج المنح البحثية يأتي انطلاقاً من رؤية أبوظبي لدعم الثقافة وتعزيز الركائز الأساسية والبنية التحتية للقطاع الثقافي في الإمارة، وتعمل على تعزيز جهود البحث العلمي النوعي في مختلف مجالات الثقافة والفكر، وتشجيع دراسة التراث العربي وتأصيله واستكشاف طاقاته باعتبارها أساساً قوياً للانفتاح على ثقافات العالم، حيث يهدف البرنامج إلى دعم الباحثين من أجل إنجاز بحوث متميزة ترتقي باللغة العربية، وتعزز حضورها داخل العالم العربي وعلى الساحة الدولية

  الاجتماع الـ 19 للمسؤولين عن معارض الكتاب  

وقد استضافت الدورة الـ 31 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، الاجتماع التاسع عشر لمدراء معارض الكتاب بدول مجلس التعاون الخليجي. ناقش المجتمعون عدداً من القضايا التي تخدم الارتقاء بمعارض الكتاب بدول مجلس التعاون الخليجي وتعزيز دورها في رعاية قطاع النشر والعاملين فيه، والدفع باتجاه تكريس حضورها كمنصات أساسية لنشر المعرفة في المجتمع بمختلف فئاته.

شارك في الاجتماع الذي عقد اليوم (26 مايو) في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ممثّلون عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومدراء المعارض في دول المجلس. وبحث المشاركون في مداخلاتهم التحدّيات التي تواجه معارض الكتب وإمكانية تحويلها الى فرص واعدة، كما سلّطوا الضوء على واقع النشر العربي والصعوبات التي تواجه الناشرين فيه. واستعرضوا القضايا المتعلّقة بدور المعارض في نشر الثقافة والتواصل الحضاري، وأثرها في الترويج للكتب وإيصالها إلى القرّاء.

وتخلل الاجتماع الإعلان عن انتقال رئاسة اجتماع مدراء ومنظمي معارض الكتب من العاصمة السعودية الرياض إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث سيتولى معرض أبوظبي الدولي للكتاب لمدة سنة كاملة مهمة الإشراف والتنسيق مع الأمانة العامة لمتابعة التقدّم المتحقّق في خطط التنمية ومعالجة مختلف القضايا والتحدّيات التي تواجه معارض الكتاب بدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية بالإنابة، ومدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب: “تمكنا بالتعاون مع منظمي معارض الكتب وشركائنا من أصحاب المصلحة من ابتكار حلول جديدة لإثراء صناعة النشر ودعم نموّها في المنطقة بشكل عام.  ومن منطلق إيماننا بالدور الكبير لمعارض الكتاب بدول مجلس التعاون الخليجي في النهضة المجتمعية الشاملة، ندرك أن تعزيز حضورها والارتقاء بما تقدّمه من مضامين يعكس بشكل كبير واقع التنمية ويدفع باتجاه نموّ الحراك الثقافي بصفة عامة. ونأمل بأن نخرج بتوصيات تراكم الجهود والمعارف اللازمة لإبقاء معارض الكتب شعلة النور الحقيقية التي تضيء درب الوعي والفكر العربي”.

بدوره أثنى د. سعد محمد الزغيبي، مدير إدارة الثقافة والسياحة والآثار في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على الجهود التي تبذلها دولة الإمارات، ممثلة بإدارة معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في تنظيم وإقامة المعرض واستضافة مسؤولي معارض الكتاب في دول المجلس في دورنه التاسعة عشرة، مشيراً إلى أن  عقد الاجتماعات السنوية للجنة يأتي ترجمة لقرارات أصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة في منطقة الخليج العربي، وتفعيلاً للتعاون الثقافي الخليجي العربي المشترك. وقد تمت مناقشة العديد من المواضيع خلال هذا الاجتماع بما يخدم الارتقاء بمستويات تنظيم معارض الكتاب في دول المجلس، واستحداث وتنسيق الفعاليات الثقافية المشتركة المصاحبة، وغيرها من المواضيع التي تدعم وتثري معارض الكتاب وتصبّ في مصلحة العمل المشترك وتنهض بالحراك الثقافي نحو مستويات أكثر تطوراً وازدهاراً”.

ومن جانب آخر، بحث الاجتماع عملية متابعة تنفيذ توصيات الاجتماع الثامن عشر للمسؤولين عن معارض الكتاب في دول المجلس، كما طرح الاجتماع للنقاش عدة محاور مقترحة من الدول الأعضاء، ومواعيد معارض الكتاب في دول المجلس للأعوام من 2026 وحتى 2030، بالإضافة إلى الفعاليات المصاحبة لمعارض الكتاب الخليجية العربية، وبحث الاستراتيجية الثقافية لدول المجلس 2020 – 2030، فضلاً عن متطلبات الاجتماع القادم للمجلس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى