بنوك

مناقشت التحديات والصعوبات في ظل التغيرات الاقتصادية في أمسية بالغرفة



غرفة تجارة وصناعة عمان تؤكد على إعادة جدولة قروض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دون رسوم حتى بداية العام القادم..


– سعادة المهندس رضا آل صالح: نأمل إعادة النظر وتقديم حزم من الدعم والتسهيلات لمؤسسات القطاع الخاص


ـ د. عبدالعزيز الهنائي: البنك قدم ما يقارب من 8 آلاف قرض طارئ لصغار المستثمرين، وحزمة من قروض الإنقاذللمؤسسات الصغيرة والمتوسطة


ـ المهندس إبراهيم الحوسني: أهمية رفع سقف إسناد المشاريع الامباشرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودمج واعادة هيكلة القروض.


مسقط – طريق المستقبل:
أكدت غرفة تجارة وصناعة عمان على ضرورة إعادة جدولة قروض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دون رسوم حتى بداية العام القادم لما في ذلك من مساهمة في تحفيز الاقتصاد وتنمية القطاع الخاص بما يضمن استمرارية الشركات ومساعدتها على الصمود والنهوض من جديد مؤكدة على أهمية تقديم حزم من الدعم والتسهيلات لمؤسسات القطاع الخاص بشكل عام والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل أخص وذلك لمساندة هذه المؤسسات ورفع قدرتها على تجاوز التحديات التي فرضتها أزمة فيروس كورونا “كوفيد19” وبما يسهل عملية التعافي لهذه المؤسسات.



جاء ذلك في أمسية تحديات وصعوبات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل التغيرات الاقتصادية والتي نظمتها الغرفة (الأحد 17 أبريل) برعاية معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل والتي هدفت إلى الاطلاع على الصعوبات والتحديات التي ما زالت تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل التغيرات الاقتصادية خلال الفترة الحالية.


وقال سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان إن هذه الأمسية تناقش موضوعا غاية في الأهمية حيث أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحتل مكانة عالية في الاقتصادات العالمية كونها تمثل أكثر من 90٪ من جميع الشركات في المتوسط، كما أنها توظف 70٪ من إجمالي الأيدي العاملة وتنتج 50٪ من إجمالي الناتج المحلي، كما أن الاقتصادات العالمية لا تنظر إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كأداة لتوفير فرص العمل فحسب.. بل إنها أيضا تعد من محركات للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بالإضافة إلى دورها في حفز الابتكار والمنافسة في الأسواق.


وأضاف سعادته إن السلطنة وكجزء من الاقتصاد العالمي تولي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أهمية كبيرة حيث تحظى ريادة الأعمال باهتمام سام من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ويتجلى ذلك في التوجيهات السامية الكريمة للجهات المعنية، وهي: (وزارة المالية، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبنك التنمية العماني) بتمويل البرامج الخاصة التي تُعنى بهذا الجانب، وتوفير الحكومة الحوافز اللازمة لضمان نجاحها.


كما قال سعادته إن هذا الاهتمام يتعاظم مع ما يشهده قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تحديات ازدادت مع جائحة انتشار فيروس كورونا وما ترتب عليها من تداعيات كانت هذه المؤسسات أول المتأثرين بها من حيث تراجع الإنتاجية والمبيعات وازدياد حجم المصروفات الأمر الذي يجعل من استعادة مؤشرات النمو والعودة إلى مستويات توليد الدخل لهذه المؤسسات مسؤولية مشتركة.

وقال سعادته إن هذه الأمسية جاءت لتركز على دور الجهات والمؤسسات المعنية بتسهيل عمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتذليل الصعوبات وبالأخص دور الجهات التمويلية في توفير منتجات تمويلية تتناسب مع المتطلبات وآليات التعاون المقترحة لتحقيق هدف تسهيل قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على مواجهة التحديات.


كما نأمل إعادة النظر في تقديم حزم من الدعم والتسهيلات لمؤسسات القطاع الخاص بشكل عام والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل أخص وذلك لمساندة هذه المؤسسات ورفع قدرتها على تجاوز التحديات التي فرضتها أزمة فيروس كورونا “كوفيد19” وبما يسهل عملية التعافي لهذه المؤسسات ومنها حث البنوك وشركات التمويل على التعاون مع المقترضين المتضررين وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإعادة جدولة القروض دون رسوم حتى بداية العام القادم لأن ذلك سيُسهم في تحفيز الاقتصاد وتنمية القطاع الخاص بما يضمن استمرارية الشركات فتساعدها على الصمود والنهوض من جديد.


من جانبه قال الدكتور عبدالعزيز بن محمد الهنائي الرئيس التنفيذي لبنك التنمية العماني أن البنك قدم خلال العامين الماضيين جراء تداعيات جائحة كورونا “كوفيد 19” ما يقارب من 8 آلاف قرض طارئ لصغار المستثمرين، وحزمة من “قروض الإنقاذ” للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في شكل “رأسمال عامل” التي تسدد ما بين 90 إلى 360 يومًا، مشيرًا إلى أن معظم هذه القروض جاءت لتسديد التزامات المؤسسات لاستمراريتها وتخطيها هذه التحديات، وأن البنك يخطط لحزم تعافٍ جديدة لما بعد الجائحة.

وبين عبد العزيز الهنائي أن أصول بنك التنمية العُماني حاليًّا تقارب من 200 مليون ريال عُماني ولديه تمويلات قائمة في السوق تصل إلى 195 مليون ريال عُماني في كافة القطاعات الصناعية والزراعية والسمكية والخدمية والتقنية والتكنولوجية وغيرها، موضحًا أن البنك مول منذ إنشائه وحتى الآن قروضًا تتجاوز قيمتها الإجمالية المليار ريال عُماني أي أكثر من 100 ألف مشروع.



واستعرض الرئيس التنفيذي لبنك التنمية العماني جهود البنك والذي جاء امتداداً لبنك تنمية عُمان المتأسس في عام 1976 وبنك عُمان للزراعة والأسماك المتأسس في عام 1981, إلى ان جاء المرسوم السلطاني رقم 18/97 القاضي بتأسيس بنك التنمية العماني ومباشرته لاختصاصات البنكين السابقين.


وأكد أن أموال بنك التنمية العماني هي أموال عامة ولا بد من استعادة القروض لدورانها في المزيد من التمويل حتى لا يصل البنك إلى مأزق سيولة وعدم القدرة على التمويل.
كما استعرض عبدالعزيز بن سعيد الريسي نائب رئيس هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتمويل والاستثمار تجربة الهيئة في ريادة الأعمال بالسلطنة حيث تعمل الهيئة على دعم رواد الأعمال وفق 3 محاور الأول هو تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والذي يشمل مناشط وفعاليات للدعم والتمكين ومبادرات التسويق والقيمة المحلية المضافة .


أما المحور الثاني فيتمثل في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث أن هناك محفظة خاصة بالهيئة وتم استعراض المنتجات التمويلية في لقاء اعلامي سابق فيما يتمثل المحور الثالث في النهوض بالصناعات الحرفية وتطويرها من خلال برامج تستهدف هذا القطاع.



كما قدم المهندس إبراهيم بن عبدالله الحوسني رئيس لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغرفة تجارة وصناعة عمان عرضا مرئيا عن التحديات والحلول والمقترحات.


واستعرض الحوسني آليات تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي منها ضمان الفعالية والاستدامة عند التخطيط لهذه المؤسسات وإنشاء مركز موحد لإنهاء جميع المعاملات ومنظومة متكاملة لتسويق المنتج وإيجاد تشريعات وقوانين ملزمة تنظم عملية اسناد المشاريع والعقود وإيجاد قاعدة بيانات دقيقة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والزام البنوك المحلية بتسجيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البنك المركزي للحصول على العديد من الخدمات لهم ولموظفيه، كما أكد على أهمية رفع سقف إسناد المشاريع المباشرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودمج واعادة هيكلة القروض.


كما قال إن أبرز التحديات التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تتمثل في عدم وجود منظومة متكاملة لتنظيم وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإنشاء مركز موحد لإنهاء المعاملات لجميع المؤسسات ودعم المنتجات العُمانية.


الجدير بالذكر أن الأمسية ناقشت أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاديات الدول بشكل عام وفي السلطنة بشكل خاص والتحديات والصعوبات التي تواجها ودور الجهات والمؤسسات المعنية بتسهيل عملها وكذلك دور بنك التنمية العماني في توفير منتجات تمويلية تتناسب مع متطلبات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وآليات التعاون المقترحة لتحقيق هدف تسهيل قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على مواجهة التحديات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى